تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
77
مصباح الفقاهة
الفضولي بالإجازة تجارة عن تراض وأكلا لمال الغير بطيب النفس ، فمما لا شبهة فيه ، لعدم الدليل في صدق التجارة عن تراض أزيد من استناد البيع إلى المالك فهو حاصل بالإجازة ، وأما اعتباره القدرة على التسليم حال العقد ، فتارة نقول باعتبار نفس التسليم الخارجي وأخرى بالقدرة عليه ، أما الأول فلا دليل على اعتباره في صحة العقد قطعا ، غاية الأمر مع عدم التسليم الخارجي يثبت للمشتري أو البايع مع عدم تسليم الثمن خيار تخلف الشرط الضمني لالتزام كل من البايع والمشتري ضمنا على التسليم كما لا يخفى . وأما اعتبار القدرة على التسليم فليس عليه دليل إلا أحد الوجهين على سبيل منع الخلو ، فشئ منهما لا يدل على مقصد المصنف : ألف - كون ذلك البيع الذي لا يقدر المالك على تسليم المبيع حال العقد خطريا وغرريا ، وقد نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) فيكون باطلا لذلك . وفيه أن الخطر والخديعة الذي هو معنى الغرر إنما يتوجه عند الإجازة استناد البيع إلى المالك الذي هو البايع حقيقة ، فإن وقت الإجازة وقت تحقق البيع وحصول حقيقته وترتب آثاره ، وأما قبل ذلك فالفضولي ليس إلا عاقدا فلم يتحقق البيع حقيقة ليترتب عليه آثاره ، فهل يتوهم أحد ترتب أحكام البيع وآثاره على العاقد ، فالفضولي من هذه الجهة . ولا يفرق في ذلك كونه مالكا حال العقد أيضا أم لا بل يكون مالكا بعد
--> 1 - عن الرضا عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( عيون الأخبار 2 : 45 ، عنه الوسائل 17 : 448 ) ، ضعيفة .